السيد الخميني
18
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
وقريب منها ما عن « نهج البلاغة » « 1 » وما عن الكشّي في حال حجر بن عديّ « 2 » . وعن المفيد في « الإرشاد » قال : استفاض عن أمير المؤمنين أنّه قال : « ستُعرضون من بعدي على سبّي فسبّوني ، فمن عرض عليه البراءة منّي فليمدد عنقه ، فإن برِئَ منّي فلا دنيا له ولا آخرة » « 3 » . ومنها : ما يظهر منه الترخيص فيها وفي مدّ الرقاب : فعن العيّاشي ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - أنّه قيل له : مدّ الرقاب أحبّ إليك ، أم البراءة من علي عليه السلام ؟ فقال : « الرخصة أحبّ إليّ ؛ أما سمعتَ قول اللَّه عزّ وجلّ في عمّار : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) « 4 » » « 5 » .
--> ( 1 ) - وهي ما عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم ، مندحق البطن ، يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وإنّه سيأمركم بسبّي ، والبراءة منّي ، فأمّا السبّ فسبّوني فإنّه لي زكاة ، ولكم نجاة ، وأمّا البراءة فلا تتبرّأوا منّي ، فإنّي ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الإيمان والهجرة » . نهج البلاغة : 92 ، الخطبة 57 ؛ وسائل الشيعة 16 : 228 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 10 . ( 2 ) - وهي ما عن حجر بن عديّ ، قال ، قال لي علي عليه السلام : « كيف تصنع أنت إذا ضربت وأمرت بلعنتي ؟ » قلت له : كيف أصنع ؟ قال : « العنّي ولا تبرأ منّي فإنّي على دين اللَّه » . اختيار معرفة الرجال : 101 / 161 . ( 3 ) - الإرشاد ، الجزء الأوّل ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 11 : 322 ؛ وسائل الشيعة 16 : 232 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 21 . ( 4 ) - النحل ( 16 ) : 106 . ( 5 ) - تفسير العيّاشي 2 : 272 / 74 ؛ وسائل الشيعة 16 : 230 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 12 .